تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى أن الإيمان يزيد وينقص جماعة أهل الآثار والفقهاء أهل الفتيا في الأمصار. وذكر عن مالك روايتين في إطلاق النقص إحداهما: التوقف. والثانية: موافقة الجماعة.

وخالف في هذا الأصل طائفتان:

الأولى - المرجئة الخالصة الذين يقولون: إن الإيمان إقرار القلب، وزعموا أن إقرار القلب لا يتفاوت؛ فالفاسق والعدل عندهم سواء في الإيمان.

الثانية - الوعيدية من المعتزلة والخوارج، الذين أخرجوا أهل الكبائر من الإيمان، وقالوا: إن الإيمان إما أن يوجد كله، وإما أن يعدم كله، ومنعوا من تفاضله.

وكل من هاتين الطائفتين محجوج بالسمع والعقل.

أما السمع فقد تقدّم في النصوص ما دل على إثبات زيادة الإيمان ونقصه.

وأما العقل فنقول للمرجئة: قولكم: إن الإيمان هو إقرار القلب، وإقرار القلب لا يتفاوت،

فتح رب البرية بتلخيص الحموية · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح رب البرية بتلخيص الحمويةص ١٢٠