تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبيّنه بيانًا ظاهرًا ينفي الشكّ، ويدفع الشبهة، وبيان استحالته من وجوه:

الأول - أن رسالة النبي ﷺ، كانت مشتملة على النور والهدى؛ فإن الله بعثه بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا، حتى ترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، وأعظم النور وأبلغه ما يحصل للقلب بمعرفة الله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فلا بد أن يكون النبي ﷺ، قد بيّنه غاية البيان.

الثاني - أن النبي ﷺ علّم أمته جميع ما تحتاج إليه من أمور الدين والدنيا، حتى آداب الأكل، والشرب، والجلوس، والمنام وغير ذلك. قال أبو ذر - رضي الله عنه -: "لقد توفي رسول الله ﷺ وما طائر يقلب جناحيه إلا ذكر لنا منه علمًا". ولا ريب أن العلم بالله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، داخل تحت هذه الجملة العامة، بل هو أول ما يدخل فيه لشدة الحاجة إليه.

الثالث - أن الإيمان بالله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، هو أساس الدين، وخلاصة دعوة المرسلين، وهو أوجب وأفضل ما اكتسبته القلوب وأدركته العقول، فكيف يهمله النبي ﷺ،

فتح رب البرية بتلخيص الحموية · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح رب البرية بتلخيص الحمويةص ١٠