تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله : (( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ)) (قّ:6) أي : شقوق.

وقال تعالى : (( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ، ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ)) (الملك:3 - 4) .

2- أنها محمولة مع شدتها وكثافتها واتساعها بلا عمد.

وقد ذكرالله ذلك في آيتين من كتابه, (( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا)) (الرعد: من الآية2) (( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا )) (لقمان: من الآية10) .

3- إشتمالها على الكثير من الآيات العظيمة ، والدلائل المثيرة.

وهي آيات دالة على عظمة الخالق - جلّ وعزّ- إلا أنّ العباد لغفلتهم وبلادتهم ، أعرضوا عن هاتيك الآيات ، ففوّتوا على أنفسهم حظها من الخشية والتسبيح بحمد المدبر العظيم وصدق الله إذ يقول: (( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ)) (يوسف:105) .

4- إمساك الله – تعالى- للسموات بقدرته ورحمته.

ولتمام رحمته ورأفته تعالى أمسك هذه السموات بقدرته الباهرة ، أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، فله الحمدُ والفضلُ ، ما ألطفه وأكرمه ، وما أرحمه وأعدله !

5- أن السموات ما خُلقت إلا بالحق : ((وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) (سورة آل عمران : 191)

((وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ)) (الدخان:38) .

فتح القدير في روائع التفسير · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير في روائع التفسيرص ٨