تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتح القدير في روائع التفسير

تفسير سورة عبسى

فضيلة الشيخ / رياض بن محمد المسيميري

بسم الله الرحمن الرحيم

مكية بالإجماع

سبب النزول :

قال ابن الجوزي : قال المفسرون(1)كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً يناجي عتبة بن ربيعة ، وأبا جهل بن هشام, وأمية ، وأبياً ابني خلف ، ويدعوهم إلى الله تعالى ، ويرجو إسلامهم ، فجاء ابن أم مكتوم الأعمى ؛ فقال : علمّني يا رسول الله ممّا علّمك الله ، وجعل يناديه ، ويكرر النداء ، ولا يدري أنّه مشتغل بكلام غيره ، حتى ظهرت الكراهية في وجهه لقطعه كلامه ؛ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبل على القوم يكلمهم ، فنزلت هذه الآيات فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك ، ويقول : مرحباً بمن عاتبني فيه ربي " .

قال تعالى :

(( عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَن جَاءهُ الْأَعْمَى* وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى* أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى* أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى* فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى* وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى* وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى* وَهُوَ يَخْشَى* فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى* كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَاء ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ )) .

شرح الغريب :

(عَبَسَ) : أي قطّب جبينه : والعابس هنا : هو الرسول صلى الله عليه وسلم .

(وَتَوَلَّى) : أعرض ، أي أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعمى ، واشتغل بدعوة صناديق قريش .

(يَزَّكَّى) : أي : يتطهر من الذنوب ، ويتزود من الباقيات الصالحات .

(اسْتَغْنَى) : أي استكثر بماله عن الإيمان بربه .

(1) - قال محقق زاد الميسر : وأخرج الترمذي وحسّنه ، والحاكم وصححه وابن حبان عن عائشة : قالت : أنزلت سورة ( عبس وتولى ) في ابن أم مكتوم الأعمى ... ثم ساق نحو القصة .

قلت : ورواه الطبراني في تفسيره بنصها .

فتح القدير في روائع التفسير · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير في روائع التفسيرص ٤٤