تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- انتشرت في بلاد العالم ومنها بلاد المسلمين ، المراقصُ الليلية ، والملاهي الداعرة ، وهي تُعرف بهذا الاسم ، فيكتب على واجهتها بخط بارز مُضاء : نادي ليلي ، أو مرقص كذا ، أو ملهى ، وفي هذه المراتع الفاسدة يُمارسُ الفجور علناً ، وتُنتهك الأعراضُ جهاراً !!

2- انتشرت كذلك مئاتُ الدور التي تُعرض السينما بأفلامها الخليعة ومشاهدها الخبيثة, وأفكارها المسمومة!

3- اتخذ كثيرٌ من الناس ساعات الليل- خاصة في إجازاتهم الأسبوعية أو السنوية - أوقاتاً للسهر والعبث ، أوللهو والمجون ، حتى إذا ما اقترب وقت صلاةُ الفجر، عادوا يجرّون أذيال الخيبة , فأخلدوا إلى فرشهم جثثا هامدة إلى منتصف النهار بل يزيد ؟ !!

((وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً)) (النبأ:10) .

أي ساتراً سابغاً لكم كاللباس للجسد ، وإنما جعل الليل بهذه المثابة لحاجة الإنسان إلى الستر والخصوصية, والنوم والسكون ، والخلوة بالأهل ، ومعلوم أن استتاره عن أعين الناس بهذا الليل أوفق لنفسه ، وأنسب لراحته وقد تقدم كيف كفر كثير من الخلق بهذه النعمة وجعلوا من الليل زمناً لممارسة الرذائل ، وعمل القبائح وسهر في غير مرضاة الله .

(( وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً)) (النبأ:11)

النّهار، أصلُه في اللغة : من أَنْهَرْتُ الدم : إذا أَسَلْتُه ، ومنه : النّهر لسيلان الماء فيه . فالنهار لسيلان الضوء فيه.

(( مَعَاشاً )) أي : وقتاً تطلبون فيه معاشكم وأرزاقكم ، وتقومون بوظائفكم وأعمالكم التي هي من سُنة الحياة ، وعمارة الأرض !

وقفة

فتح القدير في روائع التفسير · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير في روائع التفسيرص ٦