تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(تَصَدَّى) : تقبل عليه بوجهك طامعاً في إيمانه .

(كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ) : أي هذه العظة ، وهذه السورة تذكرة .

فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ : الصحف هي الكتب ، ولمراد بها إما :

1- اللوح المحفوظ . 2- الكتب الأنبياء السابقة .

مَّرْفُوعَةٍ : أي مطهرة من كلّ دنس ورجس ، ومن كل زيادة ونقص .

(بِأَيْدِي سَفَرَةٍ) : أي ، الملائكة ، والسفرة : هم الكتبة ، وقيل : الملائكة السفراء بين الله ورسله بالوحي .

(كِرَامٍ بَرَرَةٍ) : أي مكرمون عند ربهم ، وكرام عليه سبحانه ، والبررة : المطيعون ، جامع بار ، قال الفرّاء : واحد " البررة " في قياس العربية : بارٌ لأنَ العرب لا تقول : فَعَلَة ينوون به الجمع إلا والواحد منه : فاعل ، مثل : كافر وكفرة ، وفاجر وفجرة ، قال ابن كثير : " كرام بررة " أي خُلقهم كريم ، حسن شريف ، وأخلاقهم وأفعالهم بارّة طاهرة كاملة ، ومن هاهنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد .

هداية الآيات :

في أول كلمة من هذه السورة الشريفة ، يسجل القرآن الكريم بكلّ دقة ، ويُصوّر بكلّ وضوح، موقف النبي صلى الله عليه وسلم تجاه الأعمى القادم إليه طالباً للعلم ، وساعياً وراء الفائدة .

فيُظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم عابس الجبين في وجه ابن أم مكتوم الأعمى الضرير ، ويظل الموقف المُسجّل بدقة قرآناً يتلى إلى يوم القيامة ليدرك حملة الرسالات ، وأرباب الدعوات ، وأهل العلم أنّ وظيفتهم لا تتجاوز حدود تبليغ رسالات الله إلى العالمين ، مع إعطاء الجميع فرصاً متساوية في تلقي شريعة الله ، لا فرق بين كبير وصغير ، وسيد ومملوك !!

وأن أولئك الكبراء والسادة ، وعليةّ القوم ، ورؤسائهم أحوج إلى نور الإسلام ، وشريعة الرحمن من غيرهم وأن الإسلام ليس بحاجة إليهم ولا إلى غيرهم !

فتح القدير في روائع التفسير · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير في روائع التفسيرص ٤٥