تخطَّ إلى المحتوى

وخرجه في «المغازي» – أيضا – بهذا الإسناد، ثم قال: «وقال بكر بن

مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكر – فذكر نحوه» .

ومقصوده بهذا الباب: أن المصلي يجوز أن يكلم في صلاته، ويستمع لمن كلمه، ويشير بيده أو برأسه؛ فإن النَّبيّ - ﷺ - لم ينكر على أم سلمة إرسالها الجارية إليه؛ لتكلمه وهو يصلي، بل أشار إليها فاستأخرت عنه، ثم أجاب عن سؤالها بعد الصلاة.

وقد اختلف السلف في هذا: فمنهم من رخص فيه. ومنهم من كرهه.

قال عبد الرزاق في «كتابه»، عن معمر، عن ثابت، عن أبي رافع، قال: رأيت أصحاب رسول الله - ﷺ -، وأن أحدهم ليشهد على الشهادة وهو قائم يصلي.

وعن ابن جريج، عن عطاء، في الرجل كان يصلي، فيمر به رجل، فيقول له: فعلت كذا وكذا؟ [...........] قالَ: ليتم صلاته، ثُمَّ ليسجد سجدتي السهو.

قالَ: وقلت لعطاء: أتكره كل شيء من الإيماء في المكتوبة، حتَّى أن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.