تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: لاتصح رواية من رواه «دعته» بالدال المهملة وتشديد الدال، فإنه لو كان من الدع كان أصله دعته، وتدغم العين في التاء.

وخرجه مسلم من طريق شعبة، بمعناه - أيضا.

وخرج الإمام أحمد بإسناد جيد، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - ﷺ - قام فصلى صلاة الصبح، فالتبست عليه القراءة، فلنا فرغ من الصلاة قال: «[لو] رأيتموني وإبليس، فأهويت بيدي، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين - الإبهام والتي تليها -، ولولا دعوة أخي سليمان، لأصبح مربوطًا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة» .

وفي هذا الحديث من العلم: أن دفع المؤذي في الصلاة جائز، وإن لم يندفع إلا بعنف وشدة دفع جاز دفعه بذلك.

وقد سبق في دفع المار بين يدي المصلي، أنه «إن أبى فليقاتله؛ فإنه شيطان» .

وهذا إذا كانَ أذاه يختص بالصلاة كالمار، والشيطان الملهي عن الصَّلاة وكذلك إن كانَ أذاه لايختص بالصلاة كالحية والعقرب.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ٣٣٢