خرَّجه حربٌ الكرماني بإسناد فيه نظرٌ.
وأجازه الأوزاعي، وهذا الحديث حجةٌ عليه، وكذلك حديث أبي سعيدٍ المتقدم: «غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم» .
وحكي عن أحمد ما يدل على صحته سحرًا – أيضًا.
وروي عن الشعبي ومجاهدٍ، وهو وجه للشافعية - أيضًا - وقول يحيى بن يحيى النيسابوري.
وقوله: «غسل الجنابة» في تأويله قولان:
أحدهما: أن المراد به: تعميم بدنه بالغسل، كما يعمه بغسل الجنابة.
ويشهد لذلك: الحديث الآخر الذي فيه: «فيغسل رأسه وجسده» .
فيكون المعنى: اغتسأله للجمعة كاغتسألة للجنابة، في المبالغة وتعميم البدن
بالماء، وهذا قول اكثر الفقهاء من الشافعية وغيرهم.
والثاني: أن المراد به: غسل الجنابة حقيقةً، وأنه يستحب لمن له زوجة أو أمة أن يطأها يوم الجمعة، ثم يغتسل، وهذا هو المنصوص عن أحمد، وحكاه عن غير واحد من التابعين، منهم: هلال بن يساف، وعبد الرحمن بن الأسود وغيرهما.
وروي عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: كان يعجبهم أن يواقعوا النساء يوم الجمعة؛ لأنهم قد أمروا أن يغتسلوا، وأن يغسلوا.
وقول طائفةٍ من الشافعية، وحملوا عليه –أيضًا - حديث أوس بن أوسٍ، عن النبي - ﷺ -، قال: «من غسل يوم الجمعة واغتسل» –الحديث.