تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن مالكٍ، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن عمر بينا هو قائم في الخطبة يوم الجمعة، إذ دخل رجلٌ من المهاجرين الأولين من اصحاب النبي - ﷺ -، فناداه عمر: اية ساعةٍ هذه؟ قالَ: إني

شغلت، فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت المنادي، فلم أزد أن توضأت، فقال: والوضوء أيضًا؟! وقد علمت أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالغسل.

وهذا –أيضًا - ليس فيه ذكر فضل الغسل، إنما فيه إلامر به، ولعل مراده بتخريجه في هذا الباب: أن فيه ما يشعر بأن الأهل لا يخرجن إلى الجمعة؛ فإن هذا الرجل لما قال لعمر: «لم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت المنادي، فلم أزد أن توضأت»، وسمع ذلك عمر ومن حضره من الصحابة، دل على اتفاقهم على أن خروج الأهل إلى الجمعة غير واجب. والله أعلم.

الحديث الثالث:

٨٧٩ - ثنا عبد الله بن يوسف: أنا مالكٌ، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - ﷺ - قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلمٍ» .

وهذا الحديث إنما يدل على تخصيص المحتلمين بوجوب الغسل، كما سبق ذكره في «باب: وضوء الصبيان وطهارتهم» .

وقد تقدم ما يدل

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٧٦