تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأمر النبي - ﷺ -، وكان الإسلام حينئذ قد ظهر وفشا، وكان يمكن إقامة شعار الإسلام في المدينة، وأما اجتماع الأنصار قبل ذلك، فكأن في بيت اسعد بن زرارة قبل ظهور الإسلام بالمدينة وفشوه، وكان باجتهاد منهم، لا بأمر النبي - ﷺ -. والله سبحانه وتعالى أعلم.

قال البخاري –رحمه الله -:

٨٧٦ - نا أبو اليمان: أنا شعيب: نا أبو الزناد، أن عبد الرحمن بن هرمز الاعرج مولى ربيعة بن الحارث حدثه، أنه سمع أبا هريرة، أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا، والنصارى بعد غدٍ» .

قوله: «نحن الآخرون» –يعني: في الزمان؛ فإنه - ﷺ - خاتم النبيين، وأمته آخر الأمم.

وقوله: «السابقون» –يعني: في الفضل والكرامة على الله؛ قالَ الله تعالى: … ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١] .

وفي حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ -: «أنتم موفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٧٠