وقد خرّج الدارقطني –أظنه في «أفراده» –من رواية أحمد بن محمد بن غالب الباهلي: نا محمد بن عبد الله أبو زيد المدني: ثنا المغيرة بن عبد الرحمن: ثنا مالكٌ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباسٍ، قال: أذن رسول الله - ﷺ - بالجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطع رسول الله - ﷺ - أن يجمع بمكة ولا يبين لهم، وكتب إلى مصعب بن عمير: «أما بعد، فانظر اليوم الذي تجمر فيه اليهود لسبتهم، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله بركعتين» .
قال: فهو أول من جمع مصعب بن عمير، حتى قدم رسول الله - ﷺ - المدينة، فجمع عند الزوال من الظهر، وأظهر ذلك.
وهذا إسنادٌ موضوعٌ، والباهلي هو: غلام خليلٍ، كذاب مشهور بالكذب، وإنما هذا أصله من مراسيل الزهري، وفي هذا السياق ألفاظٌ منكرةٌ.
وخرج البيهقي من رواية يونس، عن الزهري، قال: بلغنا أن أول ما جمعت الجمعة بالمدينة قبل أن يقدمها رسول الله - ﷺ -، فجمع بالمسلمين مصعب بن عميرٍ.
وروى عبد الرزاق في «كتابه» عن معمر، عن الزهري، قال: بعث رسول الله - ﷺ - مصعب بن عمير إلى أهل المدينة ليقرئهم القرآن، فاستأذن رسول الله - ﷺ - أن يجمع بهم، فاذن له رسول الله - ﷺ -، وليس