تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨ - باب القائلة بعد الجمعة

٩٤٠ - حدثني محمد بن عقبة الشيباني الكوفي: نا أبو إسحاق الفزاري، عن حميد، عن أنس، قال: كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل.

٩٤١ - حدثني سعيد بن أبي مريم: نا أبو غسان: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: كنا نصلي مع النبي - ﷺ - الجمعة، ثم تكون القائلة.

هذا من أوضح دليل على أنهم كانوا يبكرون إلى الجمعة من أول النهار، فيمنعهم التبكير من القائلة في وقتها، فلا يتمكنون منها إلا بعد الصلاة، ولو كانوا يأتون الجمعة بعد الزوال لم يمتنعوا من القائلة بإتيان الجمعة.

وقد تعلق بذلك مني قول: إن الجمعة كانت تقام قبل زوال الشمس؛ لأنها لا تسمى قائلة إلا قبل الزوال، وكذا الغداء.

وقد مضى في الباب الذي قبله، عن سهل بن سعد، قال: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة.

وربما أشار الإمام أحمد إلى ذلك.

وأما الجمهور، فقالوا: سمي نومهم وأكلهم بعد الزوال في الجمعة " قائلة " و" غداء " باعتبار أنه قضاء لما يعتادونه في غير الجمعة من النوم والأكل قبل الزوال، فلما أخروه يوم الجمعة إلى بعد ذلك سمي ذلك باعتبار محله الأصلي الذي أخر عنه.

ويشبهه: تسمية السحور غداء؛ لأنه يقوم مقام الغداء، وإن تقدم عليه في وقته.

ويدل - أيضا - نومهم وغداؤهم بعد الجمعة على أنهم لم يكونوا

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٣٣٩