تخطَّ إلى المحتوى

بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: «في الجمعة ساعةٌ، لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ، قائمٌ يصلي، يسأل الله خيرًا، إلا أعطاه» –وقال بيده، ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر، قلنا: يزهدها.

وخرّجه في «الدعوات» - أيضًا - من روايةٍ أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة – بمعناه، وقال فيه: وقال بيده. قلنا: يقللها، يزهدها.

قوله: «في الجمعة» - وفي الرواية الأخرى: «في يوم الجمعة –ساعةٌ» .

يقتضي أنها في كل يوم جمعةٍ: وهذا قولُ جمهور العلماء.

وقد تنازع في ذلك أبو هريرة وكعب، فقال: أبو هريرة في كل يوم جمعةٍ.

وقال كعبٌ: في السنة مرةً، ثم رجع كعب إلى قولُ أبي هريرة، ثم ذكر أبو هريرة لعبد الله بن سلامٍ ما قاله كعبٌ أولًا، فكذبه فقال له: إنه رجع عنه.

وقد زعم قوم أن ساعة الإجابة في الجمعة رفعت.

فروى عبد الرزاق في «كتابه» بإسناده، أن أبا هريرة قيل له: زعموا أن ليلة القدر رفعت. قال: كذب من قال ذلك. قيل له: فهي في كل رمضان نستقبله؟ قال: نعم. فقيل له: إنهم زعموا أن الساعة في يوم الجمعة التي لا يدعو فيها مسلم إلا استجيب له رفعت. قال: كذب من قال ذلك. قيل له: هي في كل جمعةٍ نستقبلها؟ قال: نعم.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.