ومن روايةٍ يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغنا عن رسول الله - ﷺ -، أنه كان يقول إذا خطب: «كل ما هو آت قريب، لا بعد لما هو آت، لا يعجل الله فيعجله أحد، ولا يخف لامر الناس، ما شاء الله لا ما شاء الناس، يريد الناس أمرًا، ويريد الله أمرًا، ما شاء الله كان، ولو كره الناس، ولا مبعد لما قرب الله، ولا مقرب لما بعد الله، لا يكون شيء إلا بإذن الله عز وجل» .
ومن طريق هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: كان أكثر ما كان رسول الله … - ﷺ - يقول على المنبر: «أتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا» .
وفي خطب النبي - ﷺ - أحاديث أخر مرسلة، يطول ذكرها.
فظهر بهذا: أن خطبة النبي - ﷺ - كانت تشتمل على حمد الله والثناء عليه بما هو
أهله، وعلى الشهادة لله بالتوحيد، ولمحمد بالرسالة.
وقد خرّج أبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -،