تخطَّ إلى المحتوى

أحمد.

وقال إسحاق: يستقبلونه إذا خرج، وهو قولُ أبي بكر بن جعفر من أصحابنا.

وقال الأوزاعي: يغفى بصره، ويلقي السمع، فإن نظر إلى الإمام فلا حرج.

وخرّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث علي: سمع النبي - ﷺ - يقول – وذكر يوم الجمعة -: «إذا جلس الرجل مجلسًا يستمكن فيه من الإستماع والنظر، فأنصت ولم يلغ كان له كفلان من الأجر» .

وفي إسناده من ليس بمشهورٍ.

وخرّج ابن سعدٍ بأسانيد له متعددةً حديثًا طويلًا، فيه: أن النبي - ﷺ - كان إذا خطب استقبله الناس بوجوههم، وأصغوا بأسماعهم، ورمقوه بأبصارهم.

وهذا لا يصح. والله أعلم.

أما استقبال الإمام أهل المسجد واستدباره القبلة فمجمع عليه –أيضًا -، والنصوص تدل عليه –أيضًا -؛ فإنه يخاطبهم ليفهموا عنه –أيضًا.

وذلك كله سنة، فلو خالفها الإمام فقد خالف السنة، وصحت جمعته.

ولأصحاب الشافعي وجه صعيف: أنها لا تصح. والله أعلم.

* * *

٢٩ -

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.