وخَّرج مسلم بإسناده من حديث كعب بن عجرة، أنه دخل المسجد
وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظروا الخبيث، يخطب قاعدًا، وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهُوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة:١١] .
وخرّج ابن ماجه من حديث إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعودٍ، أنه سئل: أكان رسول الله - ﷺ - يخطب قائمًا أو قاعدًا؟ قالَ: إما تقرأ ﴿تَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة:١١]؟
وهذا إسنادٌ جيد.
لكن روي، عن إبراهيم، عن علقمة من قوله. وعن إبراهيم، عن عبد الله منقطعًا.
واستدل بهذه الآية على القيام في الخطبة جماعة، منهم: ابن سيرين، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعودٍ.
وإنما احتاجوا إلى السؤال عن ذلك، لأنه كان في زمن بني امية من يخطب
جالسًا، وقد قيل: أن أول من جلس معاوية -: قاله الشعبي والحسن وطاوس.
وقال طاوس: الجلوس على المنبر يوم الجمعة بدعة.
وقال الحسن: كان النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان يخطبون