تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القول الثالث -: فهو قول طائفة من العلماء، أن كان من أهل وجوب الجمعة، وإن كان له عذر يمنع الوجوب؛ فإنه يغتسل يوم الجمعة، مريضًا كان أو مسافرًا، أو غير ذلك.

وروي عن طلحة بن عبيد الله ومجاهدٍ وطاوسٍ وسعيدٍ بن جبير، وهو قول إسحاق وأبي ثورٍ، ووجهٌ للشافعية.

ولهم وجه آخر: يسن لكل أحدٍ، مكلفًا كان بها أو غير مكلف، كفسل العيد، لما روي عن النبي - ﷺ -، أنه قال: «حقٌ على كل مسلمٍ أن يغتسل في سبعة أيامٍ يومًا»، وسيأتي ذكره.

وروى الحسن، عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - أوصاه بثلاثٍ، لا يدعهن في حضرٍ ولا سفرٍ، فذكر منها: «والغسلٌ يوم الجمعة» .

خرَّجه الإمام أحمد.

والحسن، لم يسمع من أبي هريرة، على الصحيح عند الجمهور.

والمعروف: حديث وصية أبي هريرة بثلاثٍ، ليس فيها: «غسلٌ الجمعة»، كما يأتي في موضعه –إن شاء الله سبحانه وتعالى.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ١٤٥