وخرَّجه بهذا إلاسناد موقوفًا –أيضًا.
وروي –أيضًا – عن ثوبان، عن أبي سعيدٍ الخدري – مرفوعًا.
وروي عن ابن ثوبان، عن رجلٌ، عن أبي سعيدٍ الخدري –مرفوعًا وموقوفًا.
وعن أبي زرعة وأبي حاتمٍ: أن الموقوف أصح.
خرّج البخاري في هذا الباب أحاديث ثلاثة، في السواك للصلاة، ولكن لا اختصاص لها بالجمعة:
الحديث الأول:
٨٨٧ -
ثنا عبد الله بن يوسف: أنا مالكٌ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: «لولا أن أشق على أمتي –أو على الناس – لأمرتهم بالسواك مع كل صلاةٍ» .
وفيه: دليلٌ على أن الحرج والمشقة مرفوعًان عن هذه الأمة، كما قال تعالى: ﴿مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] .
وقد سبق ذكر ذلك في تأخير عشاء الآخرة، فإن النبي - ﷺ - كان يحب تأخيرها، ولولا المشقة على أمته لجعل وقتها ثلث الليل أو نصفه.
وفيه: دليل على أن السواك ليس بفرض كالوضوء للصلاة، وبذلك قال جمهور العلماء، خلافًا لمن شذ منهم من الظاهرية.