تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحل حتى يصلي، فاذا جلس في مكانه حتى يصلي العصر رجع بحجةٍ وعمرةٍ» .

وهو منكرٌ، لا يصح.

قال البيهقي: قد روي عن ابن عباسٍ – مرفوعًا – في «المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم، لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى تنقضى الصلاة»، وعن ابن عمر – مرفوعًا -: «المسلم يوم الجمعة محرمٌ، فاذا صلى فقد أحل»، فانما رويا عنهما باسنادين ضعيفين، لا يحتج بمثلهما.

قال: وفي الرواية الصحيحة عن ابن عمر من فعله دليلٌ على ضعف ما خالفه.

وروي من طريق ابن وهبٍ، بإسنادٍ صحيح، عن نافعٍ، أن ابن عمر كان يقلم أظفاره ويقص شاربه في كل جمعةٍ.

قال: وروينا عن أبي جعفرٍ - مرسلًا -، النبي - ﷺ - كان يستحب أن ياخذ من شاربه وأظفاره يوم الجمعة.

وروى بإسناده، عن معاوية بن قرة: قال: كان لي عمان قد شهدا الشجرة، يأخذان من شواربهما وأظفارهما كل جمعة.

وخرّج البزار في «مسنده» والطبراني من رواية إبراهيم بن قدامه، عن الأغر، عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - كان يقلم أظفاره ويقص شاربه

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ١٠٣