تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العصر.

وروى عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إنما صلى النبي - ﷺ - الركعتين بعد العصر؛ لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما.

خرجه الترمذي، وقال: حديث حسن، وابن حبان في (صحيحه) .

والمسلك الثاني:

أنه - ﷺ - كان مخصوصًا بإباحة الصلاة بعد العصر، أو في أوقات النهي مطلقًا، وهذا قول طائفة من الفقهاء من أصحابنا كابن بطة، ومن الشافعية وغيرهم.

وروى إسحاق بن راهويه في (مسنده) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: رأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر، فقلت: ما هذ؟ قال: أخبرتني عائشة عن رسول الله - ﷺ -، أنه كان يصلي ركعتين بعد العصر في بيتي، قال: فأتيت عائشة، فسألتها، فقالت: صدق، فقلت لها: فأشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس)، فرسول الله - ﷺ - يفعل ما أمر، ونحن نفعل ما أمرنا.

أبو هارون، ضعيف الحديث.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٨٠