تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرجه مسلم من طريق آخر، من رواية محمد بن أبي حرملة: أخبرني أبو سلمة، أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله - ﷺ - يصليهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما – أو نسيهما -، فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها.

قال إسماعيل: تعني: داوم عليها.

وخرجه من وجه آخر، من طريق طاوس، عن عائشة، قالت: لم يدع رسول الله - ﷺ - الركعتين بعد العصر. فقالت عائشة: قال رسول الله - ﷺ -: (لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك) .

ففي هذه الرواية: إشارة من عائشة إلى أن النبي - ﷺ - لم يكن يصلي في وقت نهى عن الصلاة فيه؛ لأنه إنما نهى عن تحري الطلوع والغروب، وكان يصلي قبل ذلك.

وعلى هذا؛ فلا إشكال في جواز المداومة عليها لمحبته المداومة على أعماله، كما في الرواية التي قبلها؛ لأن ذلك الوقت ليس بوقت نهي عن الصلاة بالكلية.

وقد روي عن عائشة، أنه لم يداوم عليها.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٧٣