تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الأذان و] السحور.

وهذه صريحة بأن السحور كان بعد أذان بلال بمدة قراءة خمسية آية.

وفي رواية معمر: أنه لم يكن بين سحوره وصلاة الفجر سوى ركعتي الفجر، والخروج إلى المسجد.

وهذا مما يستدل به على أنه - ﷺ - صلى يومئذ الصبح حين بزغ الفجر.

وقد روى حذيفة، عن النبي - ﷺ - نحو حديث زيد، لكنه استدل به على تأخير السحور، وأنه كان بعد الفجر.

فروى عاصم، عن زر بن حبيش، قال: تسحرت، ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت بمنزل حذيفة بن اليمان، فدخلت عليه، فأمر بلقحة فحلبت وبقدر فسخنت، ثم قال: ادن فكل. فقلت: إني أريد الصوم. فقال: وأنا أريد الصوم، فأكلنا وشربنا، وأتينا المسجد، فأقيمت الصلاة، فقال حذيفة: هكذا فعل بي رسول الله - ﷺ -. قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم، هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس.

خرجه الإمام أحمد.

وخرج منه النسائي وابن ماجه: أن حذيفة قال: تسحرت مع النبي - ﷺ -، هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع.

وقد روي من غير وجه، عن حذيفة.

قال الجوزجاني: هو حديث أعيا أهل العلم معرفته.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٤٢٤