تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكل حال.

والصحيح: ما قاله القاضي، وأن المذهب أن تأخيرها أفضل، إلا أن يشق على المأمومين، أو يشق على من كان يصلي وحده.

وقال عطاء: الأفضل تأخيرها، إمأماكان أو منفردًا، إلا أن يشق عليه أو على الجماعة فيصليها وسطًا لا معجلة ولا مؤخرة.

خرجه مسلم بإسناده عنه في (صحيحه) .

وروي أن عمر كتب إلى أبي موسى كتابًا، وقال فيه: صلي العشاء ما لم تخف رقاد الناس.

خرجه البيهقي.

وقول النبي - ﷺ -: (إنه لوقتها، لولا أن أشق على أمتي) يدل على أنه كان يراعي حالهم إذا شق عليهم التأخير إلى وقتها الأفضل.

وقد روي عن النبي - ﷺ -، أنه وصى معاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن: (أن تعجل العشاء في الصيف، وتؤخرها في الشتاء)، وذلك مراعاة لحال المأمومين.

وقد قال ابن أبي هريرة – من أعيان الشافعية -: إن قولي الشافعي في استحباب تأخير العشاء وتقديمها ليسا على قولين، بل على حالين: فإن علم من نفسه أنه إذا أخرها لا يغلبه نوم ولا كسل استحب تأخيرها، وإلا فتعجيلها، وجمع بين الأحاديث بهذا.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٣٧١