تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإسناده لا يصح.

ويشهد لهذا الذي ذكره ابن جرير: ما خرجه أبو داود من حديث أبي ثعلبة الخشني، عن النبي - ﷺ -، قال: " لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم".

وروي موقوفًا، ووقفه أصح عند البخاري وغيره.

وخرج أبو داود –أيضا - بإسناد منقطع عن سعد، عن النبي - ﷺ -، قال: " إني لأرجو أن لا يعجز امتي عند ربهم أن يؤخرهم نصف يوم". قيل لسعد: كم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة.

وإن صح هذا، فإنما يدل على أنه - ﷺ - رجا لأمته تاخير نصف يوم، فأعطاه الله رجاءه وزاده عليه، فإنا الآن في قريب رأس الثمانمائة من الهجرة، وما ذكره ابن جرير من تقدير ذلك بنصف سبع يوم على التحديد لا يصلح، وقد ذكر غيره أن المسبحة ستة أسباع الوسطى طولًا، فيكون بينهما من الفضل سبع كامل، وذلك ألف سنة، على تقدير أن تكون الدنيا سبعة آلاف سنة، وأن بعثة النبي - ﷺ - في آخرها ألفًا، وهذا – أيضا - لا يصح، ولا يبلغ الفضل بينهما سبعًا كاملًا.

وقيل: إن قدر الفضل بينهما نحو من ثمن، كما سنذكره - ان شاء الله.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٣٣٧