وخرج الترمذي من حديث المستورد بن شداد، عن النبي - ﷺ -، قال: " بعثت في نفس الساعة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه" - لأصبعيه: السبابة والوسطى.
وفي " مسند الإمام أحمد" عن بريدة، عن النبي - ﷺ -، قال: " بعثت أنا والساعة جميعًا، إن كادت لتسبقني".
وروى الإمام أحمد –أيضا: ثنا أبو ضمرة: حدثني أبو حازم، لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد، عن النبي - ﷺ -، قال: " مثلي ومثل الساعة كهاتين" - وفرق كذا بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، ثم قال: " مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان"، ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة، فلما خشي أن يسبق الاح بثوبه أتيتم أتيتم". ثم يقول رسول الله - ﷺ -: " أنا ذاك".
وكل هذا النصوص تدل على شدة اقتراب الساعة، كما دل عليه قوله تعالى:
﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر:١]، وقوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء:١] .
وقد فسر قوله - ﷺ -: " بعثت أنا والساعة كهاتين" - وقرن بين السبابة والوسطى بقرب زمانه من الساعة، كقرب السبابة من الوسطى، وبأن زمن بعثته تعقبه السعة من غير تخلل نبي آخر بينه وبين الساعة، كما قال في الحديث الصحيح: " أنا الحاشر،