تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عائشة، قالت: كان النبي - ﷺ - يصلي صلاة العصر والشمس طالعة في حجرتي، لم يظهر الفيء بعد.

قال ابو عبد الله: وقال مالك، ويحيى بن سعيد، وشعيب، وابن أبي حفصة: والشمس قبل أن تظهر.

حديث مالك هذا الذي اشار اليه، قد خرجه في أول " كتاب: المواقيت" في ضمن حديث أبي مسعود الأنصاري، من طريق مالك، عن الزهري، ولفظه: قال عروة: ولقد حدثتني عائشة، أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي العصر والشمس في حجرتها، قبل أن تظهر.

وكان مقصود عروة: الاحتجاج على عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - حيث أخر العصر يومًا شيئًا، فأخبره عروة بهذا الحديث، مستدلًا به على ان النبي - ﷺ - كان يعجل العصر في اول وقتها.

ووجهة الدلالة من الحديث على تعجيل العصر: أن الحجرة الضيقة القصيرة الجدران يسرع ارتفاع الشمس منها، ولا تكون الشمس فيها موجودة، إلا والشمس مرتفعة في الافق جدًا.

وفسر الهروي وغيره: ظهور الشمس من الحجرة بعلوها على السطح، فيكون الظهور العلو، ومنه: قوله تعالى: ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ [الزخرف:٣٣]، وقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٢٧٦