أولاً: لا تحل المصافحة بين الشاب والشابة وإن أمن كل منهم شهوته، كما في ((المبسوط)) 10: 155، و((البدائع)) 5: 123، و((فتح القدير)) 10: 25-26، و((البحر الرائق)) 8: 219، لما يلي:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمتحن بقول الله - جل جلاله -: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ﴾ [ الممتحنة: من الآية12]… وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقررن بذلك من قولهنّ، قال لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انطلقن فقد بايعتكن، ولا والله ما مست يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام، قالت عائشة: والله ما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى وما مست كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كف امرأة قط وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: قد بايعتكن كلاماً)[صحيح مسلم 3: 1489، وصحيح البخاري 5: 2025].
عن أميمة بنت رقيقة - رضي الله عنه - قالت: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة يبايعنه، فقلن: نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئاً…، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فيما استطعتن وأطقتن، قالت فقلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لا أصافح النساء، إنّما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة)[ صحيح ابن حبان 10: 417، والمجتبى 7: 149، والموطأ 2: 982، ومسند أحمد 6: 357].
عن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لأن يطعن في رأس رجل بمِخَيط من حديد خير له من أن تمسّه امرأة لا تحل له) [المعجم الكبير 20: 211، 212، ومسند الروياني 2: 323، قال المنذري في الترغيب والترهيب 3: 26: رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح].