تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقصى ما يستفاد من ذلك عدم استحباب المبالغة في زواج القرابة بحيث لا يزوِّجون غيرهم ولا يتزوَّجون من غيرهم، ويؤيد ذلك ما ((روى إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة قال: قال عمر - رضي الله عنه - لآل السائب: قد أضوأتم فأنكحوا في النوابغ. قال الحربي : يعني تزوجوا الغرائب))[كما في تلخيص الحبير 3: 304، وجواهر الأخبار ص84]؛ إذ يستفاد منه أن آل السائب كانوا يقتصرون على زواج الأقارب حتى ضعف نسلهم، فأمرهم عمر - رضي الله عنه - أن يتزوّجوا من الغريبات؛ ليقوُّوه.

ثانياً: رأي الفقهاء في زواج القريبة:

روى ابن يونس في تاريخ الغرباء في ترجمة الشافعي عن شيخ له عن المزني, عن الشافعي قال: أيما أهل بيت لم يخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم كان في أولادهم حمق كما في ((جواهر الأخبار)) ص84، و((مغني المحتاج)) 4: 206، و((شرح منهج الطلاب)) 4: 119.

ولعلّ مستند الشافعي - رضي الله عنه - في كلامه إلى ما ((كانت العرب تزعم أن الولد يجيء من القريبة ضاوياً لكثرة الحياء من الزوجين لكنه يجيء على طبع قومه من الكرم)) كما في ((المصباح المنير ص366)).

فتاوى يكثر السؤال عنها · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى يكثر السؤال عنهاص ٥٩