عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}. وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ: ﴿مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُهْرِيقَهُ كَمَا يَذْبَحُ دَجَاجَةً كُلَّمَا تَعَرَّضَ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَالَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِي بَطْنِهِ إلَّا طَيِّبًا فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ﴾. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا هَكَذَا وَمَوْقُوفًا، وَقَالَ الصَّحِيحُ وَقْفُهُ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ إذْ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّايِ. وَالشَّيْخَانِ: ﴿لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ﴾. وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا: ﴿أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ﴾. وَالنَّسَائِيُّ: ﴿أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ﴾، وَلَا يُنَافِي مَا قَبْلَهُ لِأَنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا آكَدُ حُقُوقِهِ، وَأَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ الْقَتْلُ لِأَنَّهُ أَشَدُّ حُقُوقِهِمْ. وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: ﴿كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إلَّا الرَّجُلَ يَمُوتُ كَافِرًا أَوْ الرَّجُلَ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾. وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ: ﴿أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَلْ لِلْقَاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ شَانِهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَسْأَلَتَهُ فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْت نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَاتِي الْمَقْتُولُ مُعَلَّقًا رَاسُهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُتَلَبِّبًا قَاتِلَهُ بِالْيَدِ الْأُخْرَى تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يَاتِيَ بِهِ الْعَرْشَ فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ: هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ: تَعِسْت وَيُذْهَبُ بِهِ إلَى النَّارِ﴾. وَالطَّبَرَانِيُّ: ﴿يَجِيءُ الْمَقْتُولُ آخِذًا قَاتِلَهُ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا عِنْدَ ذِي الْعِزَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِيمَ قَتَلْته؟ قَالَ قَتَلْته لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، قِيلَ هِيَ لِلَّهِ﴾. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ﴿إذَا أَصْبَحَ إبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ خَذَلَ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أُلْبِسُهُ التَّاجَ قَالَ فَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أَزَلِ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَيَقُولُ يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ؛ وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أَزَلِ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّهُمَا؛ وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أَزَلِ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ فَيَقُولُ أَنْتَ أَنْتَ؛ وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أَزَلِ بِهِ حَتَّى قَتَلَ نَفْسًا فَيَقُولُ أَنْتَ أَنْتَ وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ﴾. وَأَبُو دَاوُد: ﴿مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا﴾، أَيْ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْغَسَّانِيِّ أَنَّ مَعْنَى اغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فِي الْفِتْنَةِ ظَانًّا أَنَّهُ عَلَى هُدًى فَلَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. وَأَحْمَدُ: ﴿يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنْ النَّارِ يَتَكَلَّمُ يَقُولُ وُكِّلْت الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَيَقْذِفُهُمْ فِي جَمْرِ جَهَنَّمَ﴾. وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ: ﴿يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنْ النَّارِ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ فَيَقُولُ إنِّي أُمِرْت بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ، فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ﴾. وَالْبُخَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ: ﴿مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ﴾ - أَيْ بِفَتْحِ الرَّاءِ لَمْ يَجِدْ وَلَمْ يَشُمَّ - ﴿رَائِحَةَ الْجَنَّةِ - وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا﴾، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: ﴿مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ﴾. وَأَبُو دَاوُد: ﴿مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ أَيْ وَقْتِهِ الَّذِي يَجُوزُ قَتْلُهُ فِيهِ حِينَ لَا عَهْدَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾. زَادَ النَّسَائِيُّ ﴿أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا﴾. وَالنَّسَائِيُّ: ﴿مَنْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا﴾. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ﴾، وَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ فِي رِوَايَةٍ مَرَّتْ
فتاوى وآراء حول واقعنا المعاصر · الصفحة ٢١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى وآراء حول واقعنا المعاصرص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي