تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما في حالات الضعف فيُطاع الْحاكِم ولو كان يحكم بغير ما أنزل الله حفظا للأمن ، وحَقناً للدماء .

==================

س9: شيخنا وفقكم الله ما هو التفصيل السلفي الصحيح في قضية الحكم بغير ما أنزل الله ؟

الجواب :

فيها تفصيل طويل لأهل العلم .

والإيجاز في ذلك :

أن من بدّل وغيّر شرع الله فقد كَفَر ، لأنه نازع الله تبارك وتعالى فيما هو من خصائص الألوهية ، وفيما هو من حقِّ الله جلّ جلاله ، وهو الْحُكم ، كما تقدّم .

وسواء اعتقد أن حُكم الله أفضل من حُكم غيره ، أو اعتقد أنهما سواء ، ومن باب أولى إذا اعتقد أن حُكم غير الله أفضل من حُكم الله ، فهذا كافر بالإجماع ، ولو حَكَم بما أنزل الله .

ولذلك عدّ الإمام محمد بن عبد الوهاب كره ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وإن عمِل به ، عدّه ناقضا من نواقض الإسلام . ثم ذَكَر في آخر تلك النواقض أنه لا فرق بين الهازل والجاد والخائف ، إلا الْمُكْرَه .

وهذا الْحُكم العام ، ولا يلزم منه تكفير كل من حكم بغير ما أنزل الله ، فالقاعدة عند أهل العلم :

ليس كل من ارتكب الكفر كافر ، ولا كل من ارتكب البدعة مُبتدع .

فقد يكون له شُبهة أو مُتعلَّق ، فلا يُكفّر المعيّن إلا بإقامة الحجة وانتفاء الموانع كما تقدّم .

والنوع الثاني ، وهو الذي يُطلق عليه العلماء كُفر دون كُفر ، فهو أن يكون الحاكم يحكم بما أنزل الله ، ثم يحيد عن حكم الله في قضية أو في قضايا لهوى في نفسه ، أو لمحاباة قريب أو صديق ، ونحو ذلك .

قال الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان :

قوله تعالى : (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ).

فتاوى متنوعة · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى متنوعةص ٩٩