ومنها : حديثُ أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي في السُّنن وصحَّحه الترمذي وابن حبان ولفظه : " أتاني جبريلُ فقالَ : أتيتُكَ البارحةَ فلمْ يمنعني أن أكونَ دخلتُ إلاَّ أنه على الباب تماثيلُ ، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ , وكان في البيتِ كلبٌ ، فَمُرْ برأس التِّمثالِ الذي على باب البيتِ يُقطع فيُصيَّرُ كهيئة الشجر ، ومُرْ بالسِّترِ فليُقطَعْ فَليُجْعَلْ منهُ وِسادتانِ منبوذتانِ تُوْطَآن ، وَمُرْ بالكلبِ فَليُخْرجْ , ففَعَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " .
ومنها : ما في مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال : جاءَ رجلٌ إلى ابن عباس فقالَ : " إني رجلٌ أُصوِّرُ هذه الصُّوَرَ فأفتني فيها , فقال له : ادْنُ منِّي , فدنا منه , ثمَّ قالَ : ادْنُ مِنِّي , فدنا منه , ثمَّ قال : ادْنُ مِنِّي , فدنا حتى وَضَعَ يَدَهُ على رأسه ، قالَ : أُنبِّئُكَ بما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ : " كُلُّ مُصوِّرٍ في النارِ , يُجْعَلُ لهُ بكلِّ صُورةٍ يُصوِّرُهَا نفسٌ فتعذبُهُ في جهنم " وقالَ : إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً فاصنع الشَّجرَ وما لا نفسَ له .
ومنها : ما في سنن أبي داود عن جابرٍ - رضي الله عنه - : " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عُمَرَ بنَ الخطاب زَمَنَ الفتح وهو بالبطحاءِ أن يأتيَ الكعبةَ فَيَمْحُوَ كلَّ صورةٍ فيها ، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى مُحيَتْ كلَّ صُورةٍ فيها " .
ومنها : ما بوَّبَ عليه البخاريُّ بقوله : " بابُ نقض الصُّوَر " وهو حديث عمران بن حِطَّان أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثته : " أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكُنْ يَترُكُ في بيته شيئاً فيه تصاليبُ إلاَّ نقَضَه " .