والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان , والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين , والشيخ صالح بن فوزان الفوزان وفقهم الله .
وإلى الفتاوى نفَعَنا الله تعالى بها .
* قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله :
( تصويرُ ما لَهُ روحٌ لا يجوزُ ، سواءٌ في ذلك ما كان له ظلٌّ وما لا ظلَّ له ، وسواءٌ كان في الثياب والحيطان والفرش والأوراق وغيرها , هذا الذي تدلُّ عليه الأحاديث الصحيحة ، كحديث مسروق الذي في البخاري , قال : سمعتُ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول : سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ : " إنَّ أشدَّ الناسِ عذاباً يومَ القيامة الْمُصوِّرون " .
وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الذينَ يَصنعُونَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامة يُقالُ لهم : أحْيُوا ما خلقتم " .
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعتُ محمداً - صلى الله عليه وسلم - يقولُ : " مَن صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنيا كُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ وليسَ بنافخ " .
فهذه الأحاديثُ الصحيحةُ وأمثالُها دلَّت بعمومها على منع التصوير مُطلقاً ، ولو لَمْ يكن في البابِ سواها لكفتنا حُجَّةً على المنع الإطلاقي ، فكيفَ وقد وَرَدَت أحاديثٌ ثابتةٌ ظاهرةُ الدلالة على منع تصوير ما لَيسَ لَهُ ظلٌّ من الصُّوَر :
منها : حديثُ عائشة رضي الله عنها وهو في البخاري : أنها اشْتَرَت نُمْرُقَةً فيها تصاويرُ ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالبابِ فلَمْ يَدخل ، فقالت : " أتوبُ إلى الله عمَّا أذنبتُ ، فقالَ : ما هَذهِ النُّمْرُقَةُ ؟ فقلتُ : لتجلسَ عليها وتَوَسَّدَهَا , قالَ : إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ , يُقالُ لهم : أحيُوا ما خلقتم , وإنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتاً فيه الصُّوَر " .