تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الاعتصام" للشاطبي، فعلى المسلم أن يتمسك بالسنة ولو أنكر عليه الجماهير، وأن يهجر البدع ولو كثر أهلها. والله أعلم.

تخصيص علي بقولهم: كرم الله وجهه

س٢٠: ما حكم تخصيص بعضهم لـ علي بقوله: عليه السلام، أو كرم الله وجهه؟

الجواب: لا أصل لهذا التخصيص، وذلك أن الأصل في الصحابة الترضي عنهم جميعا، كما قال -تعالى-: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١)، وقال -تعالى-: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٢) لذلك اصطلح أهل السنة على الترضي عن كل صحابي يجري ذكره أو يروى عنه حديث، فيقال مثلا: عن عمر -رضي الله عنه-، أو عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولم يستعمل السلام -فيما أعلم- عند ذكر أحد منهم، مع أن السلام تحية المسلمين فيما بينهم، كما قال -تعالى-:

(١) سورة التوبة، الآية:١٠٠.

(٢) سورة الفتح، الآية: ١٨.

فتاوى في التوحيد · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى في التوحيدص ٣٧