تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (١)، وعلى هذا فالترضي أفضل من السلام، قال -تعالى-: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (٢)، وأخبر النبي -ﷺ- أن الله -تعالى- يقول لأهل الجنة: «أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا».

لكن اصطلح العلماء على أن السلام يختص بالأنبياء؛ لقوله -تعالى-: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ (٣)، ولقوله: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ (٤). ولما ورد في حق علي قول النبي -ﷺ-: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» أخذه الغلاة فيه كالرافضة ومن قاربهم فاستعملوا في حقه قولهم: عليه السلام، أو كرم الله وجهه. ولا شك أنه أهل لذلك، لكن يشركه في هذا جميع الصحابة ومن تبعهم بإحسان.

وعلى كل حال نقول: إن هذا الاصطلاح إنما حدث من الغلاة في أهل البيت: كالرافضة والزيدية، ثم وجد ذلك في كتب أهل السنة، ولعله حدث من بعض النساخ الذين قلدوهم في ذلك عن حسن ظن، فليعلم ذلك. والله أعلم.

(١) سورة النور، الآية: ٦١.

(٢) سورة التوبة، الآية: ٧٢.

(٣) سورة الصافات، الآية: ١٨١.

(٤) سورة مريم، الآية: ١٥.

فتاوى في التوحيد · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى في التوحيدص ٣٨