1 - أن تعلم أنك ناقص وكل ما يأتي من الناقص ناقص فهو يوجب اعتذاره منه لا محالة ، فعلى العبد أن يعتذر إلى ربه من كل ما يأتي به من خير وشر ، أما الشر فظاهر ، وأما الخير فيعتذر من نقصانه ولا يراه صالحا لربه ، فهو مع إحسانه معتذر في إحسانه ، ولذلك مدح الله أولياءه بالوجل منه مع إحسانهم بقوله : ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) .
2 - لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت ، فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص ، فأقبل على الطمع أولاً فأذبحه بسكين اليأس ، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة ، فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص ، فإن قلت : وما الذي يُسهل عليّ ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح ؟ قلت : أما ذبح الطمع فيسهله عليك علمك يقينا أنه ليس من شيء يطمع فيه إلا وبِيَدِ الله وحده خزائنه لا يملكها غيره ولا يُؤتي العبد منها شيئا سواه ، وأما الزهد في الثناء والمدح فيسهله عليك علمك أنه ليس أحد ينفع مدحه ويزين ويضر ذمة ويشين إلا الله وحده ، كما قال ذلك الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم : إن مدحي زين وذمي شين . فقال : ذلك الله عز وجل . فازهد في مدح من لا يزينك مدحه ، وفي ذم من لا يشنيك ذمه ، وارغب في مدح من كل الزين في مدحه وكل الشين في ذمّه ، ولن يُقدر على ذلك إلا بالصبر واليقين ، فمتى فقدت الصبر واليقين كنت كمن أراد السفر في البحر في غير مركب . انتهى كلامه رحمه الله .
والله أسأل أن يُعيننا على أنفسنا .
والله تعالى أعلى وأعلم .
==================
السؤال : بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاء التفضل بالنظر إلى موضوعي لأعرف حكم الشرع في الحياة الزوجية في حالة إذا صرح الزوج بتعدد علاقاته وارتكابه الفاحشة )