تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحاول دائما بذمها وتذكيرها بأنني لا يوجد على أرض أحد عصى الله أكثر مني

وأحس وقتها بخشوع بارد ولا أجد انكسار منها

وسؤالى لفضيلتكم : هل هكذا يكون حبط عملي وماذا أفعل عندما أحس باعجاب من نفسي

لما أعمله أم لا أتحدث للناس أو أدعوهم

أرجو الرد شيخنا عبد الرحمن وجعله الله في ميزان حسناتكم

-----------------

الجواب :

نفع الله بك

تذكر أنك لست بشيء ! وأنه ليس منك شيء ! – كما كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول عن نفسه –

وقال رجل للإمام أحمد رحمه الله : بلغني أنك من العرب . فقال : نحن قوم مساكين .

ومن قبلهم الإمام المُحدَّث المُلهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد حمل قربة على عنقه فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين ما حملك على هذا ؟ قال : إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلّها .

وروى الإمام مالك عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته وهو يقول - وبيني وبينه جدار وهو في جوف الحائط - : عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بخ بخ ! والله لتتقين الله أو ليعذبنك . قال مالك : وبلغني أن القاسم بن محمد كان يقول : أدركت الناس وما يعجبون بالقول . قال مالك : يُريد بذلك العمل ، إنما يُنظر إلى عمله ولا يُنظر إلى قوله .

وخطب خطيب الأندلس المنذر بن سعيد يوما فأعجبته نفسه فقال : حتى متى أعظ ولا اتّعظ ، وأزجر ولا أزدجر ، أدل على الطريق المستدلين ، وأبقى مقيماً مع الحائرين ، كلا إن هذا لهو البلاء المبين ، اللهم فرغبني لما خلقتني له ، ولا تشغلني بما تكفلت لي به .

وللتخلّص من هذا الداء

إليك وصايا العالم الرباني ابن القيم رحمه الله :

فتاوى بريدية · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى بريديةص ٣٥٣