تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصحيحين أن رجلاً قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم قتالاً شديداً ، وكان لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه حتى قال الصحابة رضي الله عنهم : ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إنه من أهل النار . وكان من شأنه أنه جُرح جرحا شديدا فاستعجل الموت ، فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ، ثم تحامل عليه فقتل نفسه .

والأحاديث في هذا الباب كثيرة .

والخلاصة أنه لا يُجزم لأحد بشيء ، خاصة أن مَن يشتركون في الحرب تختلف أهدافهم ووجهاتهم بل ودياناتهم .

ومع أن الراية التي يُقاتِلون تحتها راية جاهلية بعثية !

وقد قال عليه الصلاة والسلام : من قُتِل تحت راية عُمِّيَّة ، يدعو عصبية أو ينصر عصبية ، فَقُتِل فَقِتْلَةٌ جاهلية . رواه مسلم .

ويُستثنى من ذلك مَن يُدافع عن ماله أو عن عرضه أو عن دمه ، فإنه لا يُشترط في حقه وجود راية ، بل دفعه وقتاله من باب دفع العدو الصائل .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : وقال : من قُتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد . رواه الإمام أحمد وغيره .

وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيتَ إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال : فلا تعطه مالك . قال : أرأيتَ إن قاتلني ؟ قال : قاتله . قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال : فأنت شهيد . قال : أرأيتَ إن قتلتُه ؟ قال : هو في النار . رواه مسلم .

وقال عليه الصلاة والسلام : من قُتل دون ماله فهو شهيد . رواه مسلم .

ثالثاً : الشهادة أعم من أن تكون قتالاً في سبيل الله

فتاوى بريدية · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى بريديةص ٣٣٠