وأما قضية الرزق فيجب أن تكون الثقة بالله عز وجل مع بذل الأسباب الجالبة للرزق
فالمشركون مع شركهم كانوا يعتقدون أن الله هو الرزاق .
قال عز وجل : ( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ )
وقد تكفّل الله لمن تزوّج يُريد العفاف بالرزق
قال عز وجل : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
وقال عليه الصلاة والسلام : ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم : المكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ، والمجاهد في سبيل الله . رواه الترمذي و النسائي ، وهو حديث صحيح .
فأين نحن من هذا الضمان ؟
وكم من الناس كانت لديه وظيفة أو كان غنياً ، ثم طُرد من وظيفته أو افتقر بعد غنى .
فليست الوظيفة هي التي تضمن الرزق ، ولكن الرزق في السماء ( وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )
فنحتاج إلى تصحيح هذا الخلل العقدي .
ويُذكرني وضعك هذا وموقف أهلك وأنت تُريد العفاف بموقف أحد الآباء ، كان يُعين ابنه على الفساد والإفساد في الأرض بل ويُعطيه المال ليُسافر إلى حيث تُنتهك محارم الله ، وإلى حيث الفجور والخنا والزنا ، فلما هدى الله ذلك الابن أراد ذلك الابن – آنذاك – أن يذهب إلى أفغانستان ! فوقفوا في وجهه واعترضوا عليه ، وهددوه بالغضب إن هو ذهب ، فقال : لما كنت أذهب أرتكب الموبقات والمُحرّمات ما كنتم تغضبون ولا نهيتموني مرة واحدة ، بل كنتم أنتم لي العون على ذلك ، ولما فكرت بالذهاب إلى أرض الجهاد وقفتم هذا الموقف ؟