تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي هذا الحديث دليل على أن السترة ليست بواجبة ، ولكن جاء الحث عليها ، والتزام رسول الله صلى الله عليه وسلم لها .

وفيه أيضا أن سترة الإمام سترة لمن خلفه ؛ لأن ابن عباس رضي الله عنهما مرّ بين يدي الصف ، يعني من أمامهم ، فلم يُنكر عليه ، ولم يُعتبر ذلك مُخلاًّ بصلاة المأمومين .

وإذا صليت وفاتك شيء من الصلاة ثم قمت تقضي ما فاتك فإن كان أمامك شيء يسترك فتقدّم إليه ، ولا تدع أحدا يمر بينك وبين سترتك .

قال أبو صالح السمان : رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس ، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه ، فدفع أبو سعيد في صدره ، فنظر الشاب فلم يجد مساغاً إلا بين يديه ، فعاد ليجتاز ، فدفعه أبو سعيد أشدّ من الأولى ، فنال من أبي سعيد ، ثم دخل على مروان ، فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد ، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان ، فقال : ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد ؟ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس ، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه ، فليدفعه ، فإن أبى فليُقاتله ، فإنما هو شيطان . رواه البخاري ومسلم .

ومعنى : فليُقاتله ، أي يُدافعه بِشدّة .

فإذا صلى أحد إلى سترة فلا يدع أحداً يمر بينه وبين سترته ، ولا يضرّه ما مر بعد السترة .

3 – من صلى ثم وجد بقعة لم يصلها الماء ، وتيقن ذلك ، فإنه يُعيد الوضوء ويُعيد الصلاة

ولذا قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضؤوا وهم عجال ، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويل للأعقاب من النار . رواه البخاري ومسلم .

والعقب مؤخرة القدم .

4 – تجوز الصلاة بالنعال ، وبالحذاء العسكري .

فتاوى بريدية · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى بريديةص ١٧٠