تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نبهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ان الأصل فى صلاح الانسان واستقامة جوارحه وسعادته وسلامته فى أعماله وبعده عما حرم الله وامتثاله ما آمر الله العماد فى هذا صلاح القلب واستقامة فإذا صلح القلب واستقامت أحواله وصفا واخلص وعر الحق من الباطل استقامت جميع الجوارح واذا فسد القلب جهلا وعدم معرفة بالحق وعدم معرفة بالحلال والحرام وفرط فى استبانة ذلك او عرف الحلال والحرام ولكنه لم يبال به فترك الحلال وتجرأ على الحرام وكثرت بدعة فجوارحه جوارح فاسدة لا تستقيم على الجادة ولا عل ما شرع الله سبحانه وتعالى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فى قوله : " إلا آن فى الجس مضغة " والمضغة قدر ما يمضغه الإنسان وهى قطعة صغيرة الحجم ومع صغر حجم هذه المضغة إلا آن خطرها عظيم ومنفعتها جليلة واذا فسدت سببت فساد باقي الأعضاء و الجوراح وهذه المضغة هى القلب " إذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله " واسأل الله ان يبصرنا بالهدى وان يهدينا اليه وان يثبتنا عليه أساله سبحانه وتعالى ان يبصرنا بالضلال وان يجنبنا إياه وان يجعل بيننا وبينه حاجزا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد .

بسم الله الرحمن الرحيم

2- شرح الحديث

" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " .

قال الشيخ رحمه الله تعالى :

المسلم الحقيقي الذي تظهر عليه آثار الإسلام وشعائره وإماراته هو الذى يكف آذى لسانه ويده عن المسلمين فلا يصل الى المسلمين منه إلا الخير والمعروف .

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٩٨