الحنابلة والحنفية يقولون : ان المراد بالقروء فى القرآن فى قوله تعالى : ()وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) المراد بها الحيض فإذا طلقها فى الطهر ثم حاضت حيضة ثم طهرت ، ثم حاضت الحيض الثانية ثم طهرت منها فلا تحل بالطهر الثالث حتى ترى الحيضة الثالثة فرعاية الخلاف بين العلماء ورعاية الاحتياط فى الفروج وفى الزواج ينبغى له ان يمشى على مذهب الحنفية والحنابلة فلا يتزوج المرأة المطلقة حتى الحيضة الثالثة بعد طلاقها وهذا ابعد أمد تكون بعد حلالا على المذاهب كلها ولا يختلف مسلم مع آخر أنها بعد الحيضة الثالثة يحل العقد عليها والزواج بها والآخذ بأبعد أمد ابرأ للدين والعرض وابعد عن ارتكاب الآمر المشتبه واخذ بنصيحة النبي صلى الله عليه وسلم فى قوله : " فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " ومن هذا الباب ما ثبت ان البنى صلى الله عليه وسلم كان يسير فى طريق فوجد تمرة فآخذها ومسحها وآبى آن يأكلها عف عنها صلى الله عليه وسلم وقال لاصحابه : " كلوها فلولا ان تكون من تمر الصدقة لآكلتها " هذه التمرة فى الأصل مجهولة هل هى من الصدقات آم لا ؟ ولكن هذا احتياط وورع من النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأكلها خشية ان تكون من الصدقة .
فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي