تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا مما اختلف فيه الفقهاء فى التطبيق مع الاتفاق على ان الربا محرم وانه لا يجوز بيع الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل يدا بيد لكنهم اختلفوا من جهة التطبيق لا من جهة التقسيم والدليل فينبغة للإنسان آن يتجنب مثل هذا وان يتقى موضوع الاشتباه حتى لا يقع فى الحرام الصحيح لاجترائه على الحرام المختلف فيه وفى هذا ينصحنا الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " فقد استبرأ لدينه بالبعد آي طلب التنزيه لدينه ولعقيدته ولعمله ببعده عما اشتبه عليه هل هو من قبيل الحلال آمن قبيل الحرام .

ومثال آخر على المتشابه او المشتبه الانسان إذا اشتبه فى امرأة هل الرضاعة معها وصل الى درجة التحريم او دون درجة التحريم فهى حلال له هذا اشتباه فى التطبيق ايضا على الرضاع حصل ولابد هل بلغ عدد الرضعات خمس رضعات فتحرم او لم يبلغ فتكون حلالا فالخير والورع ان يتقى هذه الجزئية وان يتزوج يغيرها من النساء وهن كثيرات والحمد لله ولن يعدم امرأة أخرى تتفق مع حالة وتكون صالحة دينية ايضا وبعده عن هذه المرأة آن اشتبه حالها هو عمل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم " فمن اتقى الشبهات فد استبرأ لدينه وعرضه " فهو فى تركه لهذه المرأة استبرأ لعرضه وطلب لنزاهة دينه .

ومن هذا ايضا الاختلاف فى العدة للمطلقة هل هى ثلاث حيضات او هى ثلاث أطهار ؟

انقسم اصحاب المذاهب الأربعة الى قسمين : المالكية والشافعية يقولون ان العدة ثلاثة أطهار فإذا مضى الطهر الذى طلقها فيه ثم الطهر الذي بعده ثم دخلت فى الطهر الثالث يقولون إنها حلت للأزواج بمجرد أنها تدخل فى الطهر الثالث .

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٩٥