تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وعدهم الله وعداً طيباً إن هم وفوا بهذا العهد وهذا الميثاق إن تخلصوا من ولاية اليهود والنصاري وكل الكفار والمشركين. وإن هم قصروا ولايتهم على الله ورسوله وعلى إخوانهم المؤمنين من أهل ملتهم ، من أهل الإيمان والتقى ، إن هم وفوا بهذا العقد والميثاق وعدهم أن يكتب لهم الفلاح والفوز في الدارين والغلبة على أعدائهم والنصر عليهم والظفر بهم وبما يمتلكون قال الله تعالى : (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) .

3. تفسير سورة الأنبياء إجمالاً

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد :

فكل سورة من سور القرآن الكريم لها وحدة تدور عليها آياتها. ونتناول هذا إجمالاً في سورة الأنبياء.

لقد كان الكفار يعتقدون أن النبوة لا تكون في بشر ، إنما إذا أراد الله أن يرسل أحداً أرسله من الملائكة. أما البشرية والرسالة والنبوة فبينهما تناف. وهذه السورة جاءت لبيان أن البشرية لا تتنافي مع الرسالة. ودلل الله سبحانه وتعالة على هذه المسلمة في هذه السورة بذكر كثير من الأنبياء ، فذكر كل نب من هؤلاء الذين ذكرهم وذكر فيه صفة أو أكثر من الصفات التى تعلن بشريته وتدل عليها كل الدلالة. وبدأ الكلام في هذا بقوله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) فبين أنه بشر وأنه سيموت كما مات من قبله من البشر. وأن بشريته بانتهاء أجله ، هو أمر مشترك بينه وبين غيره من جميع إخوانه الأنبياء والمرسلين.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٨٩