ولد بالرياض في شهر ذي الحجة عام 1330هـ ، وحفظ فيها القرآن، وجوده على الشيخ سعد وقاص البخاري بمكة المكرمة ، وأخذ علومه في الشريعة واللغة العربية عن مشاهير علماء نجد ، منهم : الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ، والشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين آل الشيخ ، والشيخ سعد بن حمد بن على بن محمد بن عتيق ، والشيخ حمد بن فارس ، وسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ، وكان أكثر ما تلقاه عن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ، وعليه تخرج في علوم الشريعة واللغة العربية ، ورأى أن من الغبن لنفسه أن يكتفي بما حصله من تلك العلوم أيام طلبه وتلقيه عن مشايخه ، لما في ذلك من هضمها حقها ، وحرمانها من الحظ الوافر في العلم والدين ، فتابع الاطلاع والبحث ، ودأب في التحصيل وبذل جهده في تحقيق المسائل بالرجوع إلى نطاقها في أمهات الكتب كلما دعت الحاجة إلى ذلك في تدريسه ، وفيما يعرض له من القضايا المشكلة أيام توليه القضاء ، وفي إجابته عما يوجه إليه من أسئلة تحتاج إلى بحث وتنقيب ، وفي رده على ما ينشر في أقوال باطلة وآراء منحرفة فازداد بذلك تحصيله ورسوخه ، ونبغ في كثير من علوم الشريعة ، وخاصة الحديث متنًا وسندًا ، والتوحيد على طريقة السلف ، والفقه على مذهب الحنابلة حتى صار فيها من العلماء المبرزين ، وقد ولي القضاء أول عهده بالحياة العملية أربعة عشر عامًا تقريبًا ابتداءً من 1357 هـ ، ثم دعي إلى التدريس بالكليات والمعاهد العلمية في الرياض أول عام 1372 هـ ، فكان مثالاً للعالم المحقق ، والمخلص في عمله ، فنهض بطلابه ، واستفادوا منه كثيرًا ، واستمر على ذلك إلى أن أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، فعين نائبًا لرئيسها العام فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ فأحسن قيادتها والإشراف عليها .
فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي