وقد ذكر فيه العلماء آراء فمنهم من يقول : ان الذي اشتبه امره من أعمال الناس او من الأحكام هو الذى اختلف فيه العلماء فمنهم من أباح ومنهم من منع او هو خلاف الأولى او هو المكروه .
وكما ذكرت لكم ان المشتبه يرجع الى اشتباه الدليل وغموضه او الإجمال فيه أولا يرجع الى فهم الحكم لكن الاشتباه وقع فى التطبيق فعند التطبيق تشتبه عليه مسألة او جزئية هل تندرج فى الحرام ومثال ذلك : المداينات العشر إحدى عشر هل هذه الجزئية من المبايعات من قبل الربا المحرم كما يقول بهذا كثير من العلماء او جمهور العلماء والفقهاء او هى من البيع لاجل .
وكذا المداينات المعروفة ان الانسان قد يأخذ صفقة من شخص لا يريد من الصفقة ان يستهلكها لنفسه إنما يريد من ورائها ان يأخذ مبلغا من المال لينتفع به فيأخذ الصفقة ويعدها ويعتبر عدها وهى محلها قبضا ثم يأخذ عنها ثمنا من صاحب المحل هل هذا يعتبر ربا ؟ او يعتبر بيعا فكثير من الفقهاء يراه ربا وان القصد إنها حيلة الى دفع القليل ليأخذ الكثير واخذ القليل ليدفع عنه كثير فهو بيع ذهب او فضة بفضه إلا انهم جعلوا بين هذا وهذا سلعة يسميها ابن عباس حريرة فليس المقصود الصفقة إنما المقصود بيع الفضة بفضة اكثر منها او ذهب بذهب اكثر منه او ورق من الأوراق التى تمثل الفضة او الذهب مثل النقود بيع القليل منها بالكثير آما الصفقة فاعتبرت حيلة من الحيل يتوصل بها الى اخذ الكثير عن القليل والمعارضة بالكثير عن القليل ويكون هذا من باب الربا فهذا مما اختلف فيه الفقهاء والاختلاف فيه اختلاف فى التطبيق ، تطبيق الربا على هذه الصورة ، فهم اتفقوا على ان الربا محرم إلا آن هذه الجزئية هل تدخل فى قبيل الربا او تدخل من قبيل المبايعات والالتزام بالصفقات فهو من باب البيوع بيوع السلع ، آم هو من باب بيوع نقد بنقد