تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال الشيخ - رحمه الله : الاستئذان المذكور فى سورة النور للمحارم وللأجنبي من باب اولى لانه افحش .

رابعا

الحديث النبوي

بسم الله الرحمن الرحيم

1- شرح حديث الحلال بين الحرام بين

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " ان الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع فى الشبهات يوشك ان يقع فى الحرام كالراعى يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه إلا وان فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهى القلب " .

فى هذا الحديث يقسم الرسول صلى الله عليه وسلم الأشياء وأعمال الناس ثلاثة أقسام : قسم بين حله وواضح انه من الحلال لصراحة الدليل الذي يدل على حله ولحسن فهم الانسان وحسن تطبيق الانسان .

وقسم آخر يتبين انه محرم لصراحة الأدلة تدل على تحريمه مع حسن تطبيق الانسان لما فهمه من الدليل على ما يأتيه من أعمال او يحدثه من أعمال .

وقسم ثالث دائر بين الحلال والحرام ولا يتضح لاى قسم منهما ينتمى لخفاء الدليل الذي يدل عليه ولغموض فيه آما آيه فيها إجمال واما حديث فيه اجمال فيشتبه آمر فهمه على من يبحث فيه وعلى من اطلع عليه قراءة او سماعا فيشتبه آمره عليه فلا يدرى هل هذا يدل على الحل آم هو يدل على الحرمة فمن اجل الاشتباه لم يعرف الناظر فيه انه من قبيل الحلال الصرف او من قبيل الحرام الصرف او عرف الحكم إلا انه اشتبه عليه آمر فى التطبيق فعند التطبيق لم يدر عن هذه الجزئية هل تنطبق عليها قاعدة الحلال أو تنطبق عليها قاعدة الحرام فمن اجل ذلك جاء الاشتباه .

هذه هى القسام الثلاثة : فما وضح حله امره بين ويجوز للإنسان آن يقدم عليه وما وضح تحريمه ولا يجوز للإنسان آن يقدم عليه آما ما اشتبه امره فهو موضوع هذا الحديث الذى ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٤٧