تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى يصلونها يعنى يقاسون عذابها وسعيرها وشدائدها واهوالها وما فيها م بلاء وعذاب .

( يوم الدين ) يوم يدين الله كل نفس بما كسبت ومعنى يدين يعنى يحاسب ويجازى .

قوله تعالى ك ()وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ) يعنى لا يخرجون منها ولا يقبل منهم فدية ولا عذر فالفجار لا يغيبون عنها ثم هول وفخم امر يوم القيامة فقال ()وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ) يقول الله انت لا تستطيع ان تتصور وتتخيل ما فى يوم الدين من الاهوال والعظام والشدائد والفزع يوم يعطى كل ذى حق حقه انت لا تستطيع بكل ما فيه من دقائق وتفاصيل والذي يعلم حقيقته وتفاصيله وما فيه انما هو وحده لا شريك له ثم بين الله جل شأنه ان الاحاطة به وتصريف الامور يومئذ امر مختص به .

يقول ()يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) لله وحده لا شريك له والله يذكرنا باهوال يوم القيامة من بدء تخريب العالم الى ان يدخل العالم الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار وانه وحده هو المتصرف فى هذا اليوم لا ملك مقرب ولانبي مرسل بل الكل خائف ومشفق حتى اعظم الخلق جميعا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يريد ان يشفع عند الله لصرق الناس من الموقف وهو له الى مستقرهم ومثواهم وعندما يريد ان يشفع هذه الشفاعة فيسجد تحت العرش معلنا العبودية لله وحده لا شريك له ليبين للناس انه لا يشفع بحوله وقوته صلى الله عليه وسلم انما يشفع بذلة وخضوعه وعبوديته لله سبحانه وتعالى ثم تكون الشفاعة عبد اذنه ومشيئته سبحانه وتعالى وفى هذا تكريم للنبي صلى الله عليه وسلم حيث يقبل شفاعته ويجيبه الى طلبة فيرحم العباد ويبدأ الحساب .

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٤٠