تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم انتقل سبحانه وتعالى الى الاخبار عن تكذيب بعض الناس بيوم القيامة مع وجود ما يمنع من هذا التكذيب فيقول سبحانه : ()وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) هم يكتبون عن بينه وعن بصيرة كما قال تعالى :

فى آية اخرى فى سورة ق والقرآن المجيد ()مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ما يلفظ اى انسان من قول يتكلم به الا لدية وعنده ملك رقيب يراقب اعماله اعمال الخير ، وملك اخر يراقب اعمال الشر وعتيد يعنى دائم وفى هذا ما يدعو العبد الى الابتعاد عن المعاصى والشر ويدعوه الى الاقبال على مايرضى الله ربه تبارك وتعالى .

والامر الرابع وه انقسام الناس الى فريقين ابرار وفجار اهل نعيم واهل جحيم وهذا فى قوله تعالى ()إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) الابرار هنا كلمة جامعة تشمل كل من آمن حتى من ارتكب بعض المعاصى من المؤمنين فهم ناجون وفائزون حتى وان كان منهم من يعذبون على معاصيهم الا انهم لا يخلدون فى نار جهنم بل يغفر الله لهم ويرحمهم ويشفع فيهم الشافعين .

المقصود ان الابرار كلمة جامعة لاهل الايمان الذين قيمهم الله فى السور الاخرى الى قسمين فتشمل كلمة الابرار اصحاب اليمين والسابقين المذكورين فى سورة الواقعة .

()وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) هذا قسم الكفار الذين يدخلون النار فى اول الامر ويصلون سعيرا وييأسون من الخروج من جهنم لا يموتنون فيها ولا يحيون ولا يخرجون منها ولا هم يستعينون بل يخلدون فيها ابد الابدين .

()وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ) يوم القيامة ذلك اليوم الذى لا تصريف لاحد فى شيء اما فى الدنيا فالناس يتصرفون فى بعض الامور بما شاء الله واذن لهم اما يوم القيامة فلا تصرف لاحد فى شيء ولا مليكة لاحد فى امر بل التصريف لله وحده لا شريك له .

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٣٩