تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعرب كانوا يعرفون ان هؤلاء المذكورين فى السورة انبياء ورسل فقد كان العرب اهل اسفار وتجارة ، وقد ذكر الله عز وجل انهم كانت لهم رحلتان جنوبا فى الشتاء وشمالا فى الصيف ومن خلال هاتين الرحلتين وغيرهما عرف العرب هؤلاء الانبياء والرسل وعرفوا قصصهم بالمخالطة مع الاقوام الاخرين فى البلاد التى كانوا يسافرون ويتجرون اليها. فذكر لهم أمثالاً تاريخية في بشر صاروا رسلاً. والواقع شاهد برسالتهم. فيرد عليهم إنكار رسالة محمد من أجل بشريته في قولهم ( هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) فكيف يكون نبيا رسولا ( أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)أسروا النجوى فبين الله لرسوله(() أنه يعلم السر وأخفى وهو السميع كامل السمع عليم كامل العلم (بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ ) أخلاط في الكلام ، مخبول يتكلم كلام المخابيل ( بَلِ افْتَرَاهُ ) كذاب ، ( بَلْ هُوَ شَاعِرٌ ) الشاعر مثل الكهان الذين يلفقون الكلام ويكذبون فيه ويبالغون ، ويقولون أعذب الشعر أكذبه (فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ). الله عز وجل ذكر البشرية بعد ذلك فقال (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ). ثم ذكر قصص الأنبياء ثم ختم السورة بمثل ما بدأ به فقال (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٣٤